أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

619

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ الرمل ] وإذا عاندنا ذو نخوة * غضب الرّوح عليه فعرج « 1 » فعلى أيماننا يجرى الندى * وعلى أسيافنا تجرى المهج ليس يجهل أحد بعد معرفة البيت الأول من هذين البيتين قافية / الأخير « 2 » منهما . - ومن جيد التسهيم قول بعضهم « 3 » : [ الطويل ] ولو أنّنى أعطيت من دهري المنى * وما كلّ من يعطى المنى بمسدّد لقلت لأيّام مضين ألا ارجعي * وقلت لأيّام أتين ألا ابعدى - وكذلك قول الآخر ، وهو مليح « 4 » : [ الطويل ] حبيبي غدا لا شكّ فيه مودّع * فو اللّه ما أدرى به كيف أصنع « 5 » إذا لم أشيّعه تقطّعت حسرة * ووا كبدي إن كنت ممّن يشيّع « 6 » فيا يوم لا أدبرت هل لك محبس * ويا غد لا أقبلت هل لك مدفع ؟ أردت البيت الأخير . - وما أظن هذه التسمية إلا من تسهيم البرود ، وهو أن ترى ترتيب الألوان فتعلم إذا أتى أحدها ما يكون بعده . - وأما تسميته توشيحا فمن تعطّف أثناء الوشاح بعضها على / بعض ، وجمع طرفيه ، ويمكن أن يكون من وشاح اللؤلؤ والخرز ، وله فواصل معروفة

--> ( 1 ) في الديوان والمعاهد : « . . . ذو قوة . . . » . ( 2 ) في ص وف : « الأخير منها . . . » ، وفي المطبوعتين : « . . . الآخر منهما » ، وع مثل المغربيتين . ( 3 ) البيتان ينسبان إلى أبى العالية الشامي في معجم الأدباء 3 / 975 [ ط إحسان ] وفوات الوفيات 1 / 350 و 351 والوافي بالوفيات 12 / 209 ، وينسبان إلى الحسين بن عبد اللّه بن يوسف البغدادي في معجم الأدباء 3 / 1086 [ ط إحسان ] ، وجاء دون نسبة في معاهد التنصيص 2 / 238 و 239 ، وكفاية الطالب 208 ( 4 ) الأبيات دون نسبة في الزهرة 1 / 228 ( 5 ) في الزهرة : « خليلي غدا . . . » . ( 6 ) في المطبوعتين فقط جاء هذا البيت بعد البيت الآتي . وفي الزهرة : « فإن لم أشيعه . . . ووا كبدا إن كنت فيمن . . . » .